كتاب جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة (اسم الجزء: 2)

هي أولى به وأقرب رحمًا ... من أبيه بالوحي والتنزيل1
أمه ما حنت عليه وقامت ... هي أولى بحمل هذا الضئيل2
فقضى لها معاوية عليه، واحتملت ابنها وانصرفت.
"بلاغات النساء ص53"
__________
1 الرحم: الرحمة والرقة والتعطف.
2 في الأصل: "أم ما حنت عليه.." وهو تحريف؛ إذ يختل وزن البيت.
383- وفد أهل البصرة إلى عبد الله بن الزبير:
لما قدم الأحنف في وجوه أهل البصرة، إلى عبد الله بن الزبير، تكلم أبو حاضر الأسيدي -وكان خطيبًا جميلًا- فقال له عبد الله بن الزبير: اسكت فوالله لوددت أن لي بكل عشرة من أهل العراق رجلًا من أهل الشام، صرف الدينار بالدرهم، قال: "يا أمير المؤمنين: إن لنا ولك مثلًا، أفتأذن في ذكره؟ " قال: "مثلنا ومثلك ومثل أهل الشام قول الأعشى؛ حيث يقول:
علقتها عَرَضًا وعلقت رَجلًا ... غيري وعلق أخرى غيرها الرجل1
أحبك أهل العراق، وأحببت أهل الشام، وأحب أهل الشام عبد الملك بن مروان".
"البيان والتبيين 1: 164"
__________
1علق فلان امرأة "بالبناء للمجهول مشددًا": أحبها.
384- كلام خطيب الأزد بين يدي عبد الملك بن مروان:
بعث الحجاج خطباء من الأحماس1 إلى عبد الملك بن مروان، فتكلموا؛ فلما انتهى الكلام إل خطيب الأزد، قام فقال:
قد علمت العرب أنا حي فعال، ولسنا بحي مقال، وأنا نجزي بفعلنا عند أحسن
__________
1 الحمس كقفل: الأمكنة الصلبة جمع أحمس، ولقب به قريش، وكنانة، وجديلة، ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم، أو لالتجائهم بالحمساء وهي الكعبة، وأحماس العرب: مَن أمهاتُهم مِن قريش، وكانوا يتشددون في دينهم، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون.

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text