كتاب الرياض النضرة في مناقب العشرة (اسم الجزء: 3-4)
الفصل الخامس: في ذكر هجرته 1
لم أظفر بشيء يخصها, ولا شك في أنه -رضي الله عنه- هاجر ولم يزل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ملازما له, حتى توفي2 وهو عنه راض، وقضاياه في أحد وغيرها مما يشهد له بذلك.
__________
1 أي: من مكة إلى المدينة المنورة.
2 أي: النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو عنه أي: عن طلحة راض, فإنه -رضي الله عنه- توفي شهيدًا يوم وقعة الجمل ستة ست وثلاثين من الهجرة في خلافة سيدنا علي -رضي الله عنه.
الفصل السادس: في خصائصه
ذكر اختصاصه بالبروك يوم أحد للنبي حتى صعد على ظهره إلى صخرة
عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: كان على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد درعان، فذهب لينهض على صخرة فلم يستطع، فبرك طلحة بن عبيد الله تحته وصعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ظهره حتى صعد على الصخرة؛ قال الزبير: فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أوجب 1 طلحة". أخرجه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح، وأبو حاتم واللفظ للترمذي.
وعن طلحة -رضي الله عنه- قال: لما كان يوم أحد وحملت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ظهري حتى استقل, وصار على الصخرة فاستتر من المشركين، قال لي هكذا, وأومأ بيده إلى وراء ظهره: "هذا جبريل يخبرني أنه لا
__________
1 أي: لنفسه الخير, ببروكه.