[٥٥١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ، تَحْتَ قَدَمِهِ)).
[خ: ٤١٣]
قوله: ((فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَقُلْ هَكَذَا، وَوَصَفَ الْقَاسِمُ، فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ))، يعني: يتفل في ثوبه، ثُمَّ يرد بعضه إلى بعض، والآن يُفعل هذا بالمنديل.
وقوله: ((فَيُتَنَخَّعَ)) بالعين، أو بالميم- يتنخم، والمعنى واحد. والبصاق والبزاق والمخاط من الفم، والنخام من الأنف، والنخاع أو النخامة من الحلق، أو من الصدر، وكلها طاهرة.
في هذه الأحاديث: أن البصاق إذا كان خارج الصلاة فلا بأس؛ لأنه لا يناجي ربه، فالمناجاة إنما تكون في الصلاة؛ ولهذا بوب الإمام البخاري رحمه الله بهذا في ترجمته قال: باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة (¬١).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (١/ ٩٠).