كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ-.ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، كُلُّهُمْ عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْجُدُ فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، فَقُلْتُ: تَسْجُدُ فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِيهَا، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا، حَتَّى أَلْقَاهُ، قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ.
في هذه الأحاديث: بيان السجود في: {إذا السماء انشقت}، وكذلك في: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}، وسبق في: {والنجم إذا هوى} وكلها من سور المفصل.
وفيها: رد على من قال: إن السجدات التي في المفصل نُسخت (¬١)، لأن إسلام أبي هريرة رضي الله عنه كان متأخرًا في السنة السابعة من الهجرة؛ فشرعية السجود فيها باقية.
---------------
(¬١) وهو قول الشافعي في القديم، روضة الطالبين، للنووي (١/ ٣١٨).

الصفحة 252