كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمٍ، ثُمَّ حَدَّثَنِيهِ مُسْلِمٌ.
قوله: ((وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ)) هذه صفة مستحبة، في عقد الأصابع في التشهد، وليست بواجبة.
قوله: ((وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا))، أي: ويشير بالسبابة، وهذه صفة من الصفات، وفي الصفة الأولى قبض الخنصر والبنصر، وحلَّق الإبهام مع الوسطى، وأشار بالسبابة، وهذا إذا قعد للتشهد، ولم يكن يفعل ذلك بين السجدتين.
وقوله: ((كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ)) هذا مطلق، وهناك رواية أخرى تقيد هذا المطلق، وهي: ((كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ)).
في هذه الأحاديث: بيان صفة وضع اليدين على الركبتين في الصلاة: فقد جاء في الأحاديث أن لها ثلاثَ حالات:
الحالة الأولى: أن يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى.
الحالة الثانية: أن يضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، ويده اليسرى على ركبته اليسرى.
الحالة الثالثة: أن يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأطراف أصابعه على ركبته اليمنى، ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وأطراف الأصابع على ركبته اليسرى، وكل هذه الهيئات جائزة، وجاءت في الأحاديث.

الصفحة 256