كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

القول الثاني: وإليه ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجب التسليم مطلقًا، لا الأولى ولا الثانية، وإنما يخرج من الصلاة بالحدث، أو بالكلام، وهذا باطل (¬١).
كذلك يروى عن الأحناف أن قراءة الفاتحة لا تتعين بل تستحب، وأنه يكفي لو قرأ آية (¬٢)، حتى قال بعضهم: ولو بغير اللغة العربية (¬٣)، وكذلك تذكر مصادرهم أنه لا يسن تحريك اللسان بتكبيرة الإحرام (¬٤)، وكل هذه الأمور أمور باطلة.
---------------
(¬١) تحفة الفقهاء، لعلاء الدين السمرقندي (١/ ١٣٩).
(¬٢) الاختيار لتعليل المختار، لأبي الفضل الحنفي (١/ ٥٦).
(¬٣) المبسوط، للسرخسي (١/ ٣٧).
(¬٤) المبسوط، للسرخسي (١/ ١٩).

الصفحة 258