كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

عَمَلُهُ)) (¬١)، والذي يحبط عمله هو الكافر، قال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} فالذي يترك الصلاة ولا يصليها ولو فرضًا واحدًا يحبط عمله، فدل هذا الحديث على كفره، وهو ليس خاصًّا بصلاة العصر، بل يعم بقية الصلوات كذلك.
وفيه: أهمية صلاة العصر؛ لأنها المذكورة في الحديث.
أما من نام عن صلاة فنسيها، أو تركها متأولًا فيعذر ويصليها، مثل بعض المرضى في المستشفيات إذا مرض أخَّر الصلاة، يقول: لا أستطيع أن أتوضأ، فإذا شفيت من مرضي صليت، ثُمَّ يترك الصلاة متأولًا.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥٥٣).

الصفحة 307