كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

قوله رضي الله عنه: ((وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ))، وفي رواية أبي داود: ((لَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَكَفَرْتُمْ)) (¬١)، وهذه الرواية- إن صحت- (¬٢) فإنها تدل على أن تارك الجماعة يوصف بالكفر، لكنه كفرٌ دون كفرٍ، كقوله صلى الله عليه وسلم: ((اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ)) (¬٣).
وفيه: دليل على أن المحافظة على الصلوات الخمس من أسباب حسن الخاتمة.
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (٥٥٠).
(¬٢) قال الألباني- في ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ٢٧) -: ((والمحفوظ بلفظ: (لضللتم)، وهو رواية مسلم وغيره)).
(¬٣) أخرجه مسلم (٦٧).

الصفحة 339