كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

بَابُ فَضْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ

[٦٦٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى، فَأَبْعَدُهُمْ، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَنَامُ)).
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: ((حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ)).
[خ: ٦٥١]
في هذا الحديث: فضل كثرة الخطا إلى المساجد، وأنه كلما بعد المصلي عن المسجد وكثر ممشاه زاد أجره.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَنَامُ)) ليس المراد به: أن الجماعة غير واجبة، فأدلة وجوب الجماعة كثيرة كما سبق، لكن المراد جمعًا بين الأحاديث-: أن المصلي إن صلى الصلاة، ثُمَّ نام من عذر فله الأجر.

الصفحة 352