كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)
[٦٧٤] وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ- فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا، رَقِيقًا، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، فَسَأَلَنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: ((ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)).
[خ: ٦٢٨]
وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي نَاسٍ- وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ- وَاقْتَصَّا جَمِيْعًا الْحَدِيثَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا الإِقْفَالَ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ لَنَا: ((إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)).
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ- يَعْنِي: ابْنَ غِيَاثٍ- حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَزَادَ: قَالَ الْحَذَّاءُ: وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ.
قوله: ((وَنَحْنُ شَبَبَةٌ)) جمع شاب، مثل: قَتَلَةٍ جمع قاتلٍ، وكَمَلَةٍ جمع كاملٍ.
في هذا الحديث: إلغاء لمفهوم العدد في الحديث السابق الذي فيه اشتراط الثلاثة لصلاة الجماعة: ((إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ)) فدل على أن الجماعة للاثنين وللثلاثة.
الصفحة 362