كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)
فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مِنًى في اليوم الثامن من ذي الحجة، صلى الصلاة قصرًا دون جمع (¬١).
وفي هذا رد على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القائل- مع جلالة قدره وإمامته- بأن المسافر لا يجمع إلا إذا جدَّ به السير (¬٢)، ولعله رحمه الله نسي هذا الحديث مع حرصه العظيم، أو لم يبلغه، أو تأوَّله، لكن هذا بعيد، والأغلب: أنه نسيه.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ- حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.