كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

وقتها وقدم العصر في أول وقتها وأخر المغرب إلى آخر وقتها وقدم العشاء في أول وقتها. وقد روى ذلك النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس راوي الحديث وهو محتمل)). (¬١)
ولما قرأنا سنن النسائي مع شيخنا العلامة ابن باز عليه رحمة الله، بحثت معه، وقلت له: هل يجمع بينهما بما دل عليه حديث النسائي، الذي رواه عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا، أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاء» (¬٢)، فقال: بلى، فقلت له: إنك علَّقتَ سابقًا على صحيح البخاري بغير هذا، فقال: هذا التعليق قبل أن يبلغني حديث النسائي هذا، فلما بلغني حديث النسائي فإني أقول به، ويهذا تجتمع الأحاديث ولا تختلف.
---------------
(¬١) مجموع فتاوى ابن باز (٢٥/ ١٦٧ - ١٦٨).
(¬٢) أخرجه النسائي (٥٨٩).

الصفحة 409