كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)

وقولها: ((وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ))، يعني: أنه كان لا يحافظ على هذا ويديمه، ولا تعني: أنه لم يفعله قط، وإلا فقد قالت رضي الله عنها: ((كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ (¬١)، وكَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا)) (¬٢).

[٧٤٧] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أخبراه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ)).
في هذا الحديث: فضل الله وإحسانه إلى عبده، وهو أن الإنسان إذا نام عن حزبه من الليل وقرأه فيما بين ارتفاع الشمس إلى أذان الظهر- كتبه الله له كأنما قرأه من الليل.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٩٧٠)، ومسلم (١١٥٧).
(¬٢) أخرجه مسلم (١١٥٧).

الصفحة 457