كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِيُّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: ((أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ)).
قوله: ((أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ؟ ))، يعني: أعطيك الحديث كاملًا وأعطيك فائدةً لم تسأل عنها، وفيه: أنه ينبغي للإنسان أن لا يتعجَّل، بل ينتظر حتى يعطيه المعلم، أو المحدث الفائدة؛ فإن العجلة قد تحرم الإنسان فوائد لم يسأل عنها.
وقوله: ((كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ)): المراد بالأذان هنا: الإقامة.
وفيه: دليل على تخفيف ركعتي الفجر، قال القاضي عياض: ((قوله: (يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ)، يعنى: من تخفيفهما، وأرى مراده بالأذان هنا: الإقامة؛ لأن عن هذا كان سؤال السائل)) (¬١).
وقوله: ((بَهْ بَهْ)): كلمة زجر.
وقوله: ((إِنَّكَ لَضَخْمٌ)): إشارة إلى البلادة وسوء الأدب، لمداخلته له فى الكلام وتركه تمامه، وقطعه عليه.
---------------
(¬١) إكمال المعلم، للقاضي عياض (٣/ ١٠٤).