كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 2)
الحسد المذموم، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ؛ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ- أَوْ قَالَ: الْعُشْبَ)) (¬١).
وقوله: ((فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ))، يعني: سلطه وأهلكه وأنفقه في وجوه الخير، وفي الوجوه المشروعة.
وقوله: ((الحِكْمَة)): هي العلم النافع المأخوذ من الكتاب والسنة.
قوله: ((رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ))، أو: ((آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ)): معناهما واحد، وهو: أن من آتاه الله القرآن آتاه الله الحكمة، واختلاف اللفظ في الحديث لا يؤثر، فالمعنى واحد، فصحابي يروي بلفظ، وصحابي آخر يروي نفس المعنى بلفظ مختلف.
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (٤٩٠٣)، وابن ماجه (٤٢١٠).