كتاب تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار (اسم الجزء: 2)
والصنجقية في أواخر جمادى الأولى سنة 1192 وهو أخو سليمان بك المعروف بالاغا وعندما كان هو واليا كان أخوه أغات مستحفظان وأحكام مصر والشرطة بينهما وفي سنة سبع وتسعين تعصب مراد بك وإبراهيم بك على المترجم واخرجوه منفيا هو واخوه سليمان بك وأيوب بك الدفتردار ولما أمروه بالخروج ركب في طوائفه ومماليكه وعدى إلى بر الجيزة فركب خلفه علي بك اباظه ولاجين بك ولحقوا حملته عند المعادى فحجزوها وأخذوها وأخذوا هجنه ومتاعه وعدوا خلفه فأدركوه عند الاهرام فأحتالوا عليه وردوه إلى قصر العيني ثم سفروه إلى ناحية السرو ورأس الخليج فأقام بها أياما وكان أخوه سليمان بك بالمنوفية فلما أرسلوا بنفيه إلى المحلة ركب بطوائفه وحضر إلى مسجد الخضيري وحضر إليه أخوه المترجم وركبا معا وذهبا إلى جهة البحيرة ثم ذهبا إلى طندتا ثم ذهبا إلى شرقية بلبيس ثم توجها من خلف الجبل إلى جهة قبلي وكان أيوب بك المنصورة فلحق بهما أيضا كان بالصعيد عثمان بك الشرقاوي ومصطفى بك فالتفا عليهما وعصى الجميع وأرسل مراد بك وإبراهيم بك محمد كتخدا اباظة وأحمد اغا شويكار إلى عثمان بك ومصطفى بك يطلبانهما إلى الحضور فأبيا وقالا: لا نرجع إلى مصر إلا بصحبة اخواننا والا فنحن معهم أينما كانوا ورجع المذكوران بذلك الجواب فجهزوا لهم تجريدة وسافر بها إبراهيم بك الكبير وضمهم وصالحهم وحضر بصحبة الجميع إلى مصر فحنق مراد بك ولم يزل حتى خرج مغضبا إلى الجيزة ثم ذهب إلى قبلي وجرى بينهما ما تقدم ذكره من إرسال الرسل ومصالحة مراد بك ورجوعه واخراج المذكورين ثانيا فخرجوا إلى ناحية القليوبية وخرج مراد بك خلفهم ثم رجعوهم إلى جهة الاهرام وقبض مراد بك عليهم ونفيهم إلى جهة بحرى وأرسل المترجم إلى طندتا ثم ذهبوا إلى قبلي خلا مصطفى بك وأيوب بك ثم رجعوا إلى مصر بعد خروج مراد بك إلى قبلي واستمر أمرهم على ما ذكر حتى ورد حسن باشا وخرج الجميع وجرى ما تقدم ذكره وتولى المترجم إمارة