كتاب تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار (اسم الجزء: 2)

وفي ذلك اليوم نودى على المتخلفين من الانكشارية بالسفر صحبة أمير الحاج وقبضوا على أنفار منهم وأخرجوهم ومنعوا أيضا حجاج المغاربة من الدخول إلى المدينة ومن دخل منهم لأجل حاجة فليدخل من غير سلاح فذهبوا إلى بولاق وأقاموا هناك.
وفي يوم الإثنين مر الوالي بناحية الجمالية فوجد إنسانا من أكابر غزة يسمى علي أغا شعبان حضر إلى مصر من جملة من حضر مع العرضي وكان مهندسا في عمارة الباشا ثم عين لسد ترعة الفرعونية لمعرفته بأمور الهندسة فوجده جالسا على دكان يتنزه حصة وفرسه وخدمه وقوف إمامه فطلبه وأمره بالركوب معه فركب وذهب صحبته فكان آخر العهد به وكان في جيبه ألف دينار ذهبا بأخبار اخيه خلاف الورق فأخذ ثيابه وفرسه وما معه وخنقه وأخفى أمره وأنكره وكان رجلا لا بأس به.
شهر ربيع الأول سنة 1218.
استهل بيوم الثلاثاء وفي يوم السبت خامسه أحمد باشا والعساكر الانكشارية الذين جمعوهم من المدينة وسافر صحبتهم من العساكر الذين كانوا صحبة أمير الحاج الجميع كانوا نحو الفين وخمسمائة وأما أمير الحاج فإنهم عفوا عنه من السفر ودخل المدينة بخاصته.
وفي هذا اليوم حضر علي كتخدا من جهة قبلي وهو كتخدا حسن باشا إلى جرجا ومعه مكاتبة إلى الأمراء المصرلية وأنه وصل إلى اسيوط فكتبوا له أمانا بالحضور إلى مصر بمن معه من العسكر ورجع علي كتخدا بذلك في ثاني يومه فقط.
وفيه ورد الخبر بوصول أنجد بك إلى ثغر دمياط بالريالة إلى محمد باشا.
وفي يوم الأربعاء تاسعه سافر الشريف عبد الله ابن سرور إلى سكندرية متوجها إلى اسلامبول وأنعم عليه إبراهيم بك بخمسين ألف فضة.
وفي يوم الجمعة كان المولد النبوى ونادوا بفتح الدكاكين ووقود القناديل فأوقدت الأسواق تلك الليلة التي قبلها ولكن دون ذلك

الصفحة 592