كتاب أخبار مكة للأزرقي (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي خَيْثَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ السَّلُولِيَّ، يَقُولُ: «§مَا بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْمَقَامِ إِلَى زَمْزَمَ إِلَى الْحِجْرِ قَبْرُ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَبِيًّا، جَاءُوا حُجَّاجًا فَقُبِرُوا هُنَالِكَ، فَتِلْكَ قُبُورُهُمْ غَوْرُ الْكَعْبَةِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «§لَخَطِيئَةٌ أُصِيبُهَا بِمَكَّةَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَبْعِينَ خَطِيئَةً أُصِيبُهَا بِرُكْبَةَ»
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، §الْحَقُوا بِالْأَرْيَافِ، فَهُوَ أَعْظَمُ لِأَخْطَارِكُمْ، وَأَقَلُّ لِأَوْزَارِكُمْ»
وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ " أَنُّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رَأَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: «§ارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ» فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ، فَإِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ سَاكِنَ مَكَّةَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلِهِ الْحِلُّ لِمَا يَسْتَحِلُّ مِنْ حُرْمَتِهَا»
وَبِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِمَ مَكَّةَ، وَهُوَ إِذْ ذَاكَ أَمِيرٌ، §فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يُقِيمَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ بَعْضَ الْمَقَامِ، وَيَنْظُرَ فِي حَوَائِجِهِمْ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، فَاسْتَشْفَعُوا -[135]- إِلَيْهِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّهَا رَعِيَّتُكَ، وَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ حَقًّا، وَهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ تَنْظُرَ فِي حَوَائِجِهِمْ، فَذَلِكَ أَيْسَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَنْتَابُوكَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: فَأَبَى عَلَيْهِ قَالَ: فَلَمَّا أَبَى قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ، فَأَخْبِرْنِي لِمَ تَأْبَى؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَخَافَةَ الْحَدَثِ بِهَا»

الصفحة 134