كتاب أخبار مكة للأزرقي (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «§لَأَنْ أُخْطِئَ سَبْعِينَ خَطِيَّةً بِرُكْبَةَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِئَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً بِمَكَّةَ»
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: حَذَّرَ عُمَرُ قُرَيْشًا الْحَرَمَ قَالَ: وَكَانَ بِهَا ثَلَاثَةُ أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ فَهَلَكُوا، «§لَأَنْ أُخْطِئَ اثْنَتَى عَشْرَةَ خَطِيئَةً بِرُكْبَةَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِئَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً إِلَى رُكْنِهَا»
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: «بَلَغَنِي أَنَّ §الْخَطِيئَةَ بِمَكَّةَ مِائَةُ خَطِيئَةٍ، وَالْحَسَنَةُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ»
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ حَدِيثًا رَفَعَهُ إِلَى فَاطِمَةَ السَّهْمِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «§الْإِلْحَادُ فِي الْحَرَمِ ظُلْمُ الْخَادِمِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «§حَجَّ الْحَوَارِيُّونَ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْحَرَمَ مَشَوْا تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ، يَطْعَنُ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ: «انْظُرُوا §مَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ غَدًا إِذَا سُئِلَ هَذَا عَنْكُمْ وَسُئِلْتُمْ عَنْهُ، وَاذْكُرُوا أَنَّ عَامِرَهُ لَا يَتَّجِرُ فِيهِ بِالرِّبَا، وَلَا يَسْفِكُ فِيهِ الدِّمَاءَ، وَلَا يَمْشِي فِيهِ بِالنَّمِيمَةِ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ فَاطِمَةَ السَّهْمِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «§الْإِلْحَادُ فِي الْحَرَمِ شَتْمُ الْخَادِمِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ ظُلْمًا»
حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ، وَابْنَ خَطَلٍ فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ لِلْمُزَنِيِّ وَابْنِ خَطَلٍ: «§أَطِيعَا الْأَنْصَارِيَّ حَتَّى تَرْجِعَا» فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَمَرَ الْأَنْصَارِيُّ الْمُزَنِيَّ بِبَعْضِ الْعَمَلِ، وَقَالَ لِابْنِ خَطَلٍ: اذْبَحْ هَذِهِ الشَّاةَ فَلَمْ يَرْجِعِ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى فَرَغَ الْمُزَنِيُّ مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ، وَإِذَا الشَّاةُ كَمَا هِيَ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِابْنِ خَطَلٍ: مَا مَنَعَكَ مِنْ ذَبْحِ هَذِهِ الشَّاةِ؟ قَالَ ابْنُ خَطَلٍ: أَنْتَ -[138]- أَحَقُّ بِهَا مِنِّي ثُمَّ إِنَّهُمَا تَبَاطَشَا، فَقَتَلَهُ ابْنُ خَطَلٍ، ثُمَّ أَرَادَ الْمُزَنِيَّ، فَقَالَ: وَيْلَكَ، مَا شَأْنُكَ؟ وَجِّهْ حَيْثُ شِئْتَ، فَأَنَا أَتَّبِعُكَ "
الصفحة 137