كتاب أخبار مكة للأزرقي (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا سَكَنَ الْمَدِينَةَ كَانَ لَا يَدْخُلُ بُيُوتَ مَكَّةَ قَالَ: كَانَ §إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ انْطَلَقَ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ، فَاضْطَرَبَ بِهِ الْأَبْنِيَةُ " قَالَ عَطَاءٌ: فِي حَجَّتِهِ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا، وَنَزَلَ أَعْلَى مَكَّةَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ، وَلَيْلَةَ النَّفْرِ نَزَلَ أَعْلَى الْوَادِي "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ: §أَلَا تَنْزِلُ مَنْزِلَكَ بِالشِّعْبِ؟ قَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟» قَالَ وَكَانَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ بَاعَ مَنْزِلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنَازِلَ إِخْوَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِمَكَّةَ حِينَ هَاجَرُوا، وَمَنْزِلَ كُلِّ مَنْ هَاجَرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَانْزِلْ فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ فِي غَيْرِ مَنْزِلِكَ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «لَا أَدْخُلُ الْبُيُوتَ» فَلَمْ يَزَلْ مُضْطَرِبًا بِالْحَجُونِ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَا، وَكَانَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ مِنَ الْحَجُونِ
وَبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §مُضْطَرِبًا بِالْحَجُونِ فِي الْفَتْحِ، يَأْتِي لِكُلِّ صَلَاةٍ "
وَبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى خِبَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ فِيهِ فَاطِمَةَ، فَقُلْتُ: مَاذَا لَقِيتُ مِنِ ابْنِ أُمِّي عَلِيٍّ؟ أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ، §قَدْ آمَنَّا مَنْ آمَنْتِ، وَأَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ «ثُمَّ أَمَرَ فَاطِمَةَ فَسَكَبَتْ لَهُ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ، وَذَلِكَ ضُحًى فِي يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ -[162]-، وَكَانَ الَّذِي أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كِلَاهُمَا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ»
الصفحة 161