كتاب أخبار مكة للأزرقي (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ مَنْزِلُكَ غَدًا؟ قَالَ: وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ قَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا» ؟ قَالَ: وَنَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ - يَعْنِي الْمُحَصَّبُ - حَيْثُ تَقَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِيَ كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهَمْ، وَلَا يُبَايِعُوهَمْ، وَلَا يُوَارِثُوهَمْ، إِلَّا أَبَا لَهَبٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الشِّعْبَ مَعَ بَنِي هَاشِمٍ، وَتَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ؛ لِمَا تَعْلَمُ مِنْ عَدَاوَتِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ كُلُّهَا مُسْلِمُهَا وَكَافِرُهَا يَحْتَمِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَبَا لَهَبٍ قَالَ أُسَامَةُ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «§لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِذَا قَدِمْنَا مَكَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَزَلْنَا بِالْخَيْفِ الَّذِي تَحَالَفُوا عَلَيْنَا فِيهِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: أَيُّ حِلْفٍ؟ قَالَ: الْأَحْزَابُ
وَبِهِ عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §لَمْ يَنْزِلْ بُيُوتَ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ الْمَدِينَةَ قَالَ: كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ انْطَلَقَ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَبْنِيَةَ " قَالَ عَطَاءٌ: وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ أَيْضًا، نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ، وَلَيْلَةَ الصَّدْرِ نَزَلَ بِأَعْلَى الْوَادِي
§مَنْ كَرِهَ كِرَاءَ بُيُوتِ مَكَّةَ، وَمَا جَاءَ فِي بَيْعِ رِبَاعِهَا وَمَنْعِ تَبْوِيبِ دُورِهَا، وَإِخْرَاجِ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ مِنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ -[163]- سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: «كَانَتِ الدُّورُ وَالْمَسَاكِنُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ §مَا تُكْرَى وَلَا تُبَاعُ وَلَا تُدْعَى إِلَّا السَّوَائِبَ، مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ» قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ: فَإِنَّكَ تُكْرِي قَالَ: «قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْمَيْتَةَ لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهَا»

الصفحة 162