كتاب أخبار مكة للأزرقي (اسم الجزء: 2)

§فِي أَوَّلِ مَنْ نَصَبَ الْأَصْنَامَ بِمِنًى
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ، §نَصَبَ بِمِنًى سَبْعَةَ أَصْنَامٍ، نَصَبَ صَنَمًا عَلَى الْقَرِينِ الَّذِي بَيْنَ مَسْجِدِ مِنًى وَالْجَمْرَةِ الْأُولَى عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ، وَنَصَبَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْأُولَى صَنَمًا، وَعَلَى الْمَدْعَا صَنَمًا، وَعَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى صَنَمًا، وَنَصَبَ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي صَنَمًا، وَفَوْقَ الْجَمْرَةِ الْعُظْمَى صَنَمًا، وَعَلَى الْجَمْرَةِ الْعُظْمَى صَنَمًا، وَقَسَمَ عَلَيْهِنَّ حَصَى الْجِمَارِ إِحْدَى وَعِشْريِنَ حَصَاةً، يُرْمَى كُلُّ وَثَنٍ مِنْهَا بِثَلَاثِ حَصَيَاتٍ، وَيُقَالُ لِلْوَثَنِ حِينَ يُرْمَى: أَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ فُلَانٍ - الصَّنَمُ الَّذِي يُرْمَى قَبْلَهُ "
§فِي رَفْعِ حَصَى الْجِمَارِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ -[177]-، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، هَذِهِ §الْجِمَارُ تُرْمَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، كَيْفَ لَا تَكُونُ هِضَابًا تَسُدُّ الطَّرِيقَ؟ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِهَا مَلَكًا، فَمَا تَقَبَّلَ مِنْهُ رَفَعَ، وَمَا لَمْ يَتَقَبَّلْ مِنْهُ تَرَكَ»

الصفحة 176