كتاب أخبار مكة للأزرقي (اسم الجزء: 2)

وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يَقِفُ بِعَرَفَةَ سَنِيهِ كُلَّهَا، لَا يَقِفُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي الْحَرَمِ» يَعْنِي إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ
حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَفِجَاجُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»
وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: §ارْفَعُوا عَنْ عُرَنَاتٍ، وَعَنْ مُحَسِّرٍ يَعْنِي فِي الْمَوْقِفِ "
وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْفَرَزْدَقَ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدٍ لَهُمْ بِعَرَفَةَ، مَعَهُمْ مَصَاحِفُ لَهُمْ، يَبْعُدُ مَكَانُهُمْ مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَفَدَاهُمْ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ، وَقَالَ: §إِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ آبَائِكُمْ "
§ذِكْرُ الشِّعْبِ الَّذِي بَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الدَّفْعَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: §لَا صَلَاةَ إِلَّا بِجَمْعٍ "
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: §أَرْدَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حَتَّى جَاءَ جَمْعًا، فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْآنَ الْخُلَفَاءُ الْمَغْرِبَ - يَعْنِي خُلَفَاءَ بَنِي مَرْوَانَ - نَزَلَ فِيهِ، فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَلَمَّا رَأَى أُسَامَةُ نُزُولَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ أُسَامَةُ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَغَ قَالَ لِأُسَامَةَ: «لِمَ نَزَلْتَ» ؟ وَعَادَ أُسَامَةُ فَرَكِبَ مَعَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ جَمْعًا، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي فِي ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ جَمْعًا " يُخْبِرُ ذَلِكَ عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " دَفَعْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ عَرَفَةَ -[197]-، حَتَّى إِذَا وَازَنَّا بِالشِّعْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الْمَغْرِبَ دَخَلَهُ ابْنُ عُمَرَ، فَتَنَفَّضَ فِيهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَرَكِبَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى §جَاءَ جَمْعًا، فَأَقَامَ هُوَ بِنَفْسِهِ الصَّلَاةَ، لَيْسَ فِيهَا أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ بِالْأُولَى، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: الصَّلَاةَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ بِالْأُولَى، وَلَمْ يُقِمْ لَهَا "

الصفحة 196