كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 2)
فأمَرَنا بالفِطْرِ، فأصبَحَ الناسُ منهم الصَّائمُ ومنهم المُفطِرُ حتى بلَغنا مَرَّ الظَّهْرانِ، فآذَننا بلِقاءِ العدُوِّ وأمَرنا بالفِطر فأفطَرنا جميعًا (¬١).
قال أبو عُمر: عندَ سعيدِ بن عبدِ العزِيزِ في هذا البابِ حديثان؛ أحدُهما: هذا، عن عَطِيَّةَ. والآخَرُ: عن إسماعيلَ بن عُبَيدِ الله، عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ. وهما صَحِيحان (¬٢).
وفي هذا البابِ مسائلُ للفُقَهاءِ قد اختلفوا فيها، وقد ذكَرتُها في بابِ ابن شهابٍ، عن عُبَيْدِ الله بن عبدِ الله، والحمدُ للّه على ذلك كثيرًا.
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٣٠٣) عن أبي زرعة، به.
وأخرجه أحمد ١٨/ ٢٤٢ (١١٨٢٥) و ١٨/ ٣٤٣ (١١٨٢٦)، والترمذي (١٦٨٤)، وابن خزيمة (٢٠٣٨)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس) (١٥٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٦٦، من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عطية، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(¬٢) أخرجه مسلم (١١٢٢) (١٠٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في حرٍّ شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحرِّ، وما فينا صائم، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة.