كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 2)

أخبَرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بَكْرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬١): حدَّثنا زُهَيْرُ بن حَرْب، قال: أخبَرنا محمدُ بن عبدِ الله الأسَديُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفر الرَّازيُّ، عن الرَّبيع بن أنس، عن جَدَّيْه (¬٢)، قالا: سَمِعْنا أبا موسى يقولُ: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَقْبَلُ اللهُ صلاةَ رجل في جَسَدِه شيءٌ من خَلُوقٍ".
وروَى يَحْيَى بن يَعْمَرَ، عن عَمّار بن ياسِرٍ، أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال له وقد رأى عليه خَلُوقَ زَعْفَرانٍ قد خَلَّقَه به أهْلُه فقال له: "اذْهَبْ فاغْسِلْ هذا عنكَ، فإنّ الملائكةَ لا تَحْضُرُ جَنازةَ الكافرِ، ولا المتَضَمِّخَ بِالزَّعْفَرَانِ، ولا الجُنُبَ". ورخَّصَ للجُنُبِ في أنْ يتَوَضَّأ إذا أرادَ النومَ (¬٣).
ولم يَسْمَعْه يَحْيَى بنُ يَعْمَرَ من عَمَّار بن ياسرٍ، بينَهما رَجُلٌ (¬٤).
وروَاه الحَسَنُ بن أبي الحَسَن، عن عَمَّار أيضًا - ولم يَسْمَعْ منه - أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثةٌ لا تقربُهم الملائكةُ: جيفةُ الكافرِ، والمتَضَمِّخُ بالخَلُوقِ، والجُنُبُ إلّا أن يتَوَضَّأ". ذكَرَ حديثَ عَمَّارٍ أبو داودَ (¬٥) وغيرُه.
---------------
(¬١) في السنن (٤١٨٠).
وأخرجه أحمد ٣٢/ ٣٩٠ (١٩٦١٣)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٢٨ من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، به.
(¬٢) في الأصل: "عن جدّته، قالت"، وهو خطأ بيّن، والمثبت من سنن أبي داود (٤١٧٨)، وهكذا جاء في تحفة الأشراف ٦/ ١٧١ (٨٩٩١)، وقال: جداه زيد وزياد، وجاء في مسند أحمد (جده) بالإفراد، وهو زياد مجهول (التحرير ١/ ٤٣٠) فإسناده ضعيف.
(¬٣) إسناده ضعيف يحيى بن يعمر لم يلق عمار بن ياسر، فهو منقطع، كما سيذكر المؤلف.
أخرجه الطيالسي (٦٨١)، وابن أبي شيبة (١٧٩٧٧)، وأحمد ٣١/ ١٨١ (١٨٨٨٦)، وأبو داود (٤١٧٨) و (٤٦٠١)، والبزار (١٤٠٢)، والطبراني في مسند الشاميين (٢٤٥٢) من طريق يحيى بن يعمر، عن عمار، به.
(¬٤) كما في رواية أحمد ٣١/ ١٨٥ (١٨٨٩٠)، وأبي داود (٤١٧٧).
(¬٥) في السنن (٤١٨٠).

الصفحة 190