كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 2)

حدَّثنا سليمانُ بنُ المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحةَ، قال: كنتُ رديفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلو قلت: إنَّ رُكبَتِي تَمَسُّ رُكبَتَه. صدَقْتُ - يعني: عامَ خيبرَ - قال: فسكَت عنهم حتى إذا كان عندَ السَّحَرِ وذهَب ذو الضَّرْع إلى ضَرْعِه، وذو الزرع إلى زرعِه، أغار عليهم، وقال: "إنَّا إذا نزَلنا بساحةِ قوم، فساء صباحُ المنذَرِين" (¬١).
قال أبو عُمر: قد كان دَعاهم، وذلك موجودٌ في حديثِ سهل بن سعدٍ في قصَّةِ عليّ (¬٢)، ولا يُشَكُّ في بلوغ دعوتِه خيبرَ؛ لقُرْبِ الديارِ من الديار.
وفي هذا الحديثِ إباحةُ الاستشهادِ بالقرآن فيما يَحسُنُ ويَجْمُلُ، وبالله التوفيق (¬٣).
---------------
(¬١) أخرجه الشاشي (١٠٤٤)، والطبراني في الكبير (٤٧٠٥) عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم به.
وأخرجه أحمد ٢١/ ٣٤٥ (١٣٨٦٢) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت، به.
وأخرجه أيضًا ٢١/ ١٩٥ (١٣٥٧٥)، وأبو عوانة (٥٥٦٦) من طريق حماد، به.
(¬٢) يعني: حديث الراية، وقد تقدم تخريجه.
(¬٣) قوله: "وبالله التوفيق" لم يرد في الأصل.

الصفحة 239