كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 2)

وبه عن حجّاج، عن ابنِ جُرَيْج، قال: أخبرني أبو الزُّبير، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: كان رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - أرخَصَ لبني عَمْرو بن حَزْم في رقيةِ الحُمَة (¬١). قال: وقال لأسماءَ بنتِ عميس: "ما شأنُ أجسام بني أخي ضارعةً؟ أتصيبُهم حاجةٌ؟ ". قالت: لا، ولكن تُسرعُ إليهم العينُ، أفأرقِيهم؟ قال: "وبماذا؟ ". فعرَضت عليه، فقال: "ارقِيهم" (¬٢).
وحدَّثناه أحمدُ بنُ قاسم وعبدُ الوارث بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا رَوْحٌ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني أبو الزُّبير، أنّه سمعَ جابرَ بنَ عبد الله يقول: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماءَ بنتِ عُميس: "ما شأنُ أجسام بني أخي ضارعةً؟ ". فذكَر مثلَه سواء (¬٣).
حدَّثنا (¬٤) خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا ابنُ المفسِّر (¬٥)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ علي، قال: حدَثنا يحيى بنُ مَعِين، قال: حدَثنا حجّاجٌ (¬٦)، عن ابنِ جُرَيْج، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماءَ بنتِ عُميس: "ما لي أرى أجسامَ
---------------
(¬١) الحُمَة: بالتخفيف: السُّمُّ، وقد يُشدَّد، وأنكره الأزهريُّ، ويطلق على إبرة العقرب للمُجاورة، لأن السُّمَّ فيها يخرج (النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٤٦).
(¬٢) أخرجه مسلم (٢١٩٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢٧ (٧١٨٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١٠٦٠)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٤٢ (٣٧٦) من طرق عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، به.
(¬٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى/ الجزء المتمّم ٢/ ١٠ (٤٨١)، وأحمد في المسند ٢٢/ ٤٣٢ (١٤٥٧٣) عن روح بن عُبادة، به. وهو حديث صحيح، أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس صرّح بالسماع فانتفت شُبهة تدليسه.
(¬٤) هذه الفقرة لم ترد في ط، وهي ثابتة في بقية النسخ.
(¬٥) هو عبد الله بن محمد بن ناصح، المعروف بابن المفسِّر، وشيخه أحمد بن عليّ: هو ابن سعيد القاضي.
(¬٦) هو ابن محمد المِصِّيصيّ.

الصفحة 295