كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 2)

قال أبو عمر: لا أعلمُ أحدًا رواه عن ابنِ شهابٍ، عن أنسٍ، غيرَ قُرَّةَ، واللهُ أعلمُ.
وأمّا مكْثُه بمكةَ - صلى الله عليه وسلم -، ففي قولِ أنسٍ من روايةِ ربيعةَ وأبي غالبٍ: إنّه مكَث بمكةَ عَشْرَ سنينَ. وكذلك روَى أبو سلمةَ، عن عائشةَ وابن عباسٍ. وهو قولُ عُروةَ بنِ الزُّبير، والشعبيِّ، وسعيدِ بن المسيِّب (¬١)، وابنِ شهابٍ، والحسن، وعطاءٍ الخُراسانيِّ (¬٢). وكذلك روَى هشالم الدَّستوائيُّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ (¬٣).
حدَّثنا (¬٤) خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أبو الميمون، قال: حدَّثنا أبو زرعةَ الدِّمشقيُّ، قال (¬٥): حدَّثنا أبو نعيم، قال: حدَّثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمةَ، عن ابن عباسٍ وعائشة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكَث عشْرَ سنينَ يُنزَّل عليه القرآنُ وبالمدينةِ عشرًا.
وحدَّثنا خلفٌ، قال: حدَّثنا أبو الميمون، قال: حدَّثنا أبو زُرعةَ، قال: حدَّثنا أحمد بن شبُّوية ومحمّدُ بن أبي عمر، قالا: حدَّثنا سفيانُ بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة بن الزُّبير: كم لَبِثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بمكّةَ؟ قال: عشَرًا. قلت: فإنّ ابنَ عباسٍ يقول: بضعَ عشْرةَ. قال: إنّما أخذَه من قول الشاعر (¬٦).
---------------
(¬١) سلف تخريجه في الصفحة السابقة.
(¬٢) ينظر: المصنَّف لعبد الرزاق ٣/ ٥٩٨ (٦٧٨٢) و (٦٧٨٣)، والطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢٢٤، والمصنَّف لابن أبي شيبة (٣٧٧٠٠).
(¬٣) سلف تخريجه في الصفحة السابقة.
(¬٤) هذه الفقرة والتي تليها في بعض النسخ دون بعض، فآثرنا الإبقاء عليها.
(¬٥) في تاريخه ١/ ١٤٧، ١٤٨، ورجال إسناده ثقات. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
(¬٦) سلف تخريجه قريبًا.

الصفحة 404