كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 2)

وروَى هشامُ بنُ حسّانَ، عن عكرمةَ، عن ابن عبّاس، أنّه مكَث بمكةَ بعدَ ما بُعِث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثَ عشْرةَ سنةً (¬١).
وكذلك روَى أبو جمرةَ (¬٢)، وعمرُو بنُ دينارٍ (¬٣)، جميعًا عن ابنِ عباسٍ. وهو قولُ أبي جعفرٍ محمد بن عليٍّ (¬٤).
وقال أبو قَيْسٍ صِرمَةُ بنُ أبي أنسٍ الأنصاريُّ في أبيات يَفْخَرُ فيها بما منَّ اللهُ به عليه من صُحبةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ونصرتِه له:
ثوى في قُريشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... يُذكِّرُ لو يَلْقَى صَدِيقًا مُواتيَا (¬٥)
في أبياتٍ قد ذكرتُها بتمامِها في بابِ صِرْمةَ من كتاب "الصحابة" (¬٦).
وأمَّا سِنُّه في حين وفاته، ففي حديث ربيعةَ وأبي غالبٍ، عن أنسٍ، أنّه تُوُفِّي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ ستِّين. وهو قولُ عُروةَ بنِ الزبير.
وروَى حُميدٌ، عن أنسٍ، قال: تُوُفِّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ خمسٍ وستينَ؛ ذكَره أحمدُ بنُ زُهير، عن المثنَّى بن مُعاذٍ، عن بشرِ بن المفضَّلِ، عن حُميد (¬٧).
وروَى الحسنُ، عن دَغْفَل النَّسَّابة، وهو دَغْفَلُ بنُ حَنْظَلةَ، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) سلف تخريجه قريبًا.
(¬٢) أخرجه الطيالسي في مسنده (٢٨٧٤)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٠٩، وأحمد في المسند ٥/ ٣٩٩ (٣٤٢٩)، ومسلم (٢٣٥١) (١٨). أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضُّبعي البصري.
(¬٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٠٨، وأحمد في المسند ٥/ ٤٦١ (٣٥١٥)، والبخاري (٣٩٠٣)، ومسلم (٢٣٥١) (١١٧)، والترمذي (٣٦٥٢).
(¬٤) ذكره البيهقيُّ في دلائل النبوة ٧/ ٢٤٠.
(¬٥) البيت في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٥١٠، وفي دلائل النبوة للبيهقي ٢/ ٥١٣، ٥١٤.
(¬٦) الاستيعاب ٢/ ٧٣٨.
(¬٧) أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢٥ (٨٤٧٢) من طريق المثنّى بن معاذ، به. ورجال إسناده ثقات. حميد: هو حميد بن أبي حميد الطويل.

الصفحة 405