كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 2)

ذاتِ الدَّرِّ". في موضعِه من هذا الكتاب (¬١) إن شاء اللهُ.
ذكَر الحسنُ (¬٢) بنُ عليٍّ الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا بكَّارُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ بُريدٍ الكنديُّ، قال: حدَّثنا غالبٌ القطَّان، قال: كان للحسنِ كلَّ يومٍ لحم بنصفِ درهمٍ، وما وجَدتُ مَرَقَةً قطُّ أطيَبَ رِيحًا من مَرَقَةِ الحسن.
قال: وحدَّثنا عائذٌ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، قال: ما وجَدتُ مَرَقَةً أطيَبَ ريحًا من مرقةِ الحسَن (¬٣).
---------------
= ونقل عن علي بن الحسين بن الجنيد قوله: سمعت يحيى بن معين وسُئل عن سعيد بن عنبسة الرازي، فقال: لا أعرفه، فقيل: إنه حدَّث عن أبي عُبيدة الحداد حديث والان، فقال: "هذا كذّاب" وقال: سمعت أبي يقول: "كان لا يصدَّق".
وهو عند البيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٩٢ (٥٩٠٤) من طريق العباس بن بكّار عن أبي هلال الراسبي محمد بن سليم، به. والعباس بن بكّار: هو الضبِّي منكر الحديث عن الثقات وغيرهم، ذكر ذلك ابن عديّ في الكامل ٦/ ٦ (١١٨٤)، ونقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ٤٠٢ (٤٠٩٩) عن الدارقطني قوله: "كذّاب".
ويروى من حديث أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: "سيّد طعام أهل الدنيا وأهل الجنّة اللحم"، أخرجه ابن ماجة (٣٣٠٥)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٣٠١، ٣٠٢ من طريق سليمان بن عطاء الجزري عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمِّه أبي مشجعة عنه. قال العقيلي: سليمان بن عطاء يروي عن مسلمة أشياء موضوعة، فلا أدري التخليط منه أو من مسلمة. قلنا: سليمان بن عطاء الجزري منكر الحديث كما في التقريب (٢٩٥٤)، ومسلمة بن عبد الله بن ربعي الجهني الحميري صدوق حسن الحديث كما في تحرير التقريب (٦٦٥٩)، فالتخليط من سلمة المذكور.
(¬١) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٢١ (٢٦٩٣) بلاغًا: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد؛ فذكره، وهو الحديث الخامس والثلاثون من البلاغات، وسيأتي في موضعه مع مزيد كلام عليه إن شاء الله تعالى.
(¬٢) هذه الفقرة والفقرة الآتية لم تردا في ط.
(¬٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ١٦٧ عن عارم بن الفضل عن حمّاد بن زيد، به.
عائذ: هو ابن حبيب بن الملاح العبسي. وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني.

الصفحة 465