كتاب غريب الحديث (اسم الجزء: 2)

قال "أبو عبيد": كأنّه يذهب إلى أنّه لو كان يولد على الفطرة، ثمّ مات قبل أن يهوّده أبواه، أو ينصّراه ماورثهما، ولا ورثاه؛ لأنّه مسلم، وهما كافران.
وكذلك ما كان يجوز أن يسبى.
يقول: فلما نزلت الفرائض، وجرت السنن بخلاف ذلك، علم أنه يولد على دينهما.
هذا قول "محمّد بن الحسن".
وأما "عبدالله بن المبارك" فإنّه بلغنى أنه سئل عن تأويل هذا الحديث، فقال: تأويله: الحديث الآخر أنّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- سئل عن أطفال المشركين، فقال:
"الله أعلم بما كانوا عاملين".
يذهب إلى أنهم إنّمّا يولدون على ما يصيرون إليه من إسلامٍ أو كفرٍ.
فمن كان فى علم الله [عزّ وجل] أن يصير مسلمًا، فإنّه يولد على الفطرة.

الصفحة 266