وكذلك قول "الحسن": ما أحد أراد شيئًا من الخير إلّا سار فى قلبه سورتان، فإذا كانت الأولى منهما لله [-عزّ وجلّ-] فلا تهيدنّه الآخرة.
وفى هذا أحاديث، والمعنى فيه قائم.
ولكنّ الحديث الأول ليس يجئ سياقه ولا لفظه على هذا التفّسير، ولا على هذا يحمله النّاس.
إنّما وجهه عندى أنّه أراد بقوله: "إذا لم تستحى فاصنع ما شئت" إنما هو: من لم يستحى صنع ما شاء، على جهة الذّمّ لترك الحياء، ولم يرد بقوله: "فاصنع ما شئت" أن يأمره بذلك أمرًا.
وهذا جائز فى كلام العرب أن تقول: افعل كذا وكذا، وليس