كتاب غريب الحديث (اسم الجزء: 2)

ولو كان الاختلاف في الحلال والحرام لما جاز أن يقال في شيءٍ هو حرامٌ هكذا نزل ثم يقول آخر في ذلك بعينه: إنه حلال، فيقول: هكذا نزل.
وكذلك الأمر والنهي.
وكذلك الأخبار: لا يجوز أن يقال في خبر قد مضى إنه كان كذا وكذا، فيقول: هكذا نزل.
ثم يقول آخر بخلاف ذلك الخبر، فيقول: هكذا نزل.
وكذلك الخبر المستأنف، كخبر القيامة، والجنة، والنار.
ومن توهم أن في هذا شيئًا من الاختلاف، فقد زعم أن القرآن يكذِّب بعضه بعضًا، ويتناقض.
فليس يكون المعنى في السبعة الأحرف إلِّا على اللُّغات لا غير. بمعنى واحد لا يختلف فيه في حلال، ولا حرامٍ، ولا خبر، ولا غير ذلك.

الصفحة 647

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text