كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)

والترجح في اثباتها لما يلابسونه، ويكثرون استعماله من الكلام المنثور، والشعر الموزون، والخطب، والسجوع (¬1).

أنواع الحمل أربعة وهي
: الأول: الحمل على اللفظ، مثل قولك: عساك فاهم، وعساه فاهم، في نصب «عسى» الضمير على أنه اسمها، ورفعها الخبر، حملا على «لعل» بجامع الترجي في كل منهما (¬2).
الثاني: الحمل على المعنى: مثال ذلك: قوله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (¬3).
على أن المراد بالرحمة «العطف» أو المطر لذلك الخبر وهو قوله تعالى: «قريب» على رأي الأخفش الأوسط.
وقوله تعالى: وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ (¬4).
جمع لفظ «يغوصون» مراعاة لمعنى «من» لأن لفظ «من» مذكر ومعناه جمع.
ومن الحمل على المعنى: اتصال الفعل بحرف لا يتعدى به، فيحمل على معنى فعل آخر يتعدى بهذا الحرف نفسه مثل قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ (¬5) ضمن الرفث معنى الافضاء فعدى «بإلى» (¬6).
الثالث: الحمل على النظير: مثل حمل لفظ «أمس» على لفظ «سحر» في المنع من الصرف عند «تميم» اذا أريد به سحر يوم معين، والا صرف (¬7).
¬_________
(¬1) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 181.
(¬2) انظر: الأشموني، وحاشية الصبان ج 1 ص 275.
(¬3) سورة الأعراف آية 56.
(¬4) سورة الانبياء آية 82.
(¬5) سورة البقرة آية 187.
(¬6) انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب ص 119.
(¬7) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 178.

الصفحة 130