كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)
«تعبدون» من قوله تعالى: وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (¬1).
قرأ «ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يعدون» بياء الغيب (¬2).
على أن الفعل مسند الى ضمير الغائبين، حملا على لفظ الغيبة في قوله تعالى في صدر الآية: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ.
«أما يشركون» من قوله تعالى: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (¬3).
قرأ «أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب» «يشركون» بياء الغيبة (¬4).
حملا على لفظ الغيبة التي قبله في قوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً (¬5).
«تذكرون» من قوله تعالى: أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (¬6).
قرأ «أبو عمرو، وهشام، وروح» «يذكرون» بياء الغيبة، وتشديد الذال (¬7).
لأن أصله «يتذكرون» فأدغمت التاء في الذال.
ووجه الغيبة حملا على قوله تعالى قبل بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (¬8).
¬_________
(¬1) سورة الحج آية 47.
(¬2) انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 201.
والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 2 ص 122.
(¬3) سورة النمل آية 59.
(¬4) انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 229.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 105.
(¬5) سورة النمل آية 58.
(¬6) سورة النمل آية 62.
(¬7) نظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 229.
(¬8) سورة النمل آية 61.