كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)

الأنبياء السابقين للذي آتاهم من كتاب وحكمة الخ (¬1).
* وأما ورود «الفاء» على أنها للسببية- ولمجرد العطف في أسلوب واحد فانه يتمثل في قراءات الكلمات الآتية:
«فيكون» اختلف القراء في لفظ «فيكون» الذي قبله «كن» المسبوقة «بانما» حيث وقع في القرآن الكريم، وهو في ستة مواضع:
الأول: وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (¬2).
والثاني: إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (¬3).
والثالث: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (¬4).
والرابع: فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ (¬5).
والخامس: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (¬6).
والسادس: فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (¬7).
قرأ «ابن عامر» بنصب نون «فيكون» في المواضع الستة.
وواقفه «الكسائي» على نصب النون في موضعي: النحل ويس.
ووجه النصب أنه على تقدير اضمار «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر «بانما».
قال «الأشموني»: قد تضمر «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر بانما اختيارا ... نحو: «اذا قضى أمرا فانما يقول له كن فيكون» في قراءة من نصب» أهـ (¬8).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزري: لما فاكسر فدا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 10. والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 351. والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 129. وحجة القراءات ص 168.
(¬2) سورة البقرة آية 117.
(¬3) سورة آل عمران آية 47.
(¬4) سورة النحل آية 40.
(¬5) سورة مريم آية 35 - 36.
(¬6) سورة يس آية 82.
(¬7) سورة غافر آية 68.
(¬8) انظر: شرح الأشموني على الألفية ج 3 ص 229.

الصفحة 167