كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)

وقرأ الباقون «يقول» بنصب اللام، والتقدير: الى أن يقول الرسول، فهو غاية، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم (¬1).
قال «ابن مالك» ت 276 هـ:
وتلو حتى حالا أو مؤولا ... به ارفعن
وقال «ابن هشام» ت 761 هـ (¬2):
وأما رفع الفعل بعد حتى فله ثلاثة شروط:
الأول: كونه مسببا عما قبلها، ولهذا امتنع الرفع في نحو: «سرت حتى تطلع الشمس» لأن السير لا يكون سببا لطلوعها.
الثاني: أن زمن الفعل الحال لا الاستقبال، على العكس من شرط النصب، الا أن الحال تارة يكون تحقيقا، وتارة يكون تقديرا:
فالأول: كقولك: «سرت حتى أدخلها» برفع اللام، اذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول.
والثاني: كالمثال المذكور اذا كان السير والدخول قد مضيا، ولكنك أردت حكاية الحال، وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ (¬3).
لأن الزلزال، والقول قد مضيا.
¬_________
(¬1) قال ابن الجزري يقول ارفع ألا.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 429. والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 89.
(¬2) هو: عبد اللَّه بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري، النحوي، مشارك في المعاني، والبيان، والعروض، والفقه، وغير ذلك، له عدة مصنفات منها: شرح الشافية، وشرح الجامع الصغير، ومغني اللبيب، وقطر الندى وشرحه، توفي بمصر عام 761 هـ 1360 م:
انظر: ترجمته في معجم المؤلفين ج 6 ص 164.
(¬3) سورة البقرة آية 214.

الصفحة 174