كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)
قرأ «حمزة» «ان تضل» بكسر الهمزة، على أن «ان» شرطية، و «تضل» مجزوم بها، وهي فعل الشرط، وفتحت اللام للادغام تخفيفا (¬1).
وقرأ الباقون «أن تضل» بفتح الهمزة، على ان «أن» مصدرية.
جاء في «المفردات»: «الضلال»: «العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده «الهداية» قال تعالى: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها (¬2).
ويقال: الضلال لكل عدول عن المنهج عمدا كان أو سهوا يسيرا كان أو كثيرا (¬3).
واذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا، قليلا كان أو كثيرا، صح أن يستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأ ما، وقوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما.
أي تنسى، وذلك من النسيان الموضوع عن الانسان» أهـ (¬4).
وجاء في «تاج العروس»: قال «ابن الكمال» ت 702:
«الضلال»: فقد ما يوصل الى المطلوب، وقيل: سلوك طريق لا يوصل الى المطلوب» أهـ (¬5).
ويقال: «ضللت» «كزللت» «تضل» «كنزل» أي بفتح العين في
¬_________
(¬1) قال ابن الجزري: وكسر أن تضل فز.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 446. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 320. وحجة القراءات ص 150. والحجة في القراءات السبع ص 104.
(¬2) سورة يونس آية 108.
(¬3) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «ضل» ص 297.
(¬4) انظر: المفردات مادة «ضل» ص 298.
(¬5) انظر: تاج العروس مادة «ضل» ج 7 ص 410.