كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)

جاء في «المفردات»: «الصدود، والصد» قد يكون انصرافا عن الشيء وامتناعا، نحو قوله تعالى: يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (¬1).
وقد يكون صرفا، ومنعا، نحو قوله تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (¬2).
وقيل: «صد يصد صدودا» «وصد يصد صدا» والصد من الجبل: «ما يحول» أهـ (¬3).
وجاء في «تاج العروس»: «يقال: صد فلان فلانا عن كذا صدا»:
اذا منعه وصرفه عنه، قال الله تعالى: وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ (¬4) أي صدها كونها من قوم كافرين عن الايمان.
ويقال: «صد يصد ويصد» بضم الصاد وكسرها في المضارع، «صدا وصديدا»: «عج وضج» وفي التنزيل: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (¬5) أي يضجون ويعجون.
وقال «الأزهري» «محمد بن حامد أبو منصور» ت 370. هـ:
يقال: صددت فلانا عن أمره أصده، صدا، تصديا، يستوي فيه لفظا الواقع، والكلام: فاذا كان المعنى: «يضج ويعج» فالوجه الجيد «صد يصد» مثل: «ضج يضج» أهـ (¬6).
* وأما ورود «أن» مخففة- ومصدرية في أسلوب واحد فانه يتحقق في قراءات الكلمة الآتية فقط:
¬_________
(¬1) سورة النساء آية 61.
(¬2) سورة «محمد» صلى الله عليه وآله وسلم آية 1.
(¬3) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «صدد» ص 27.
(¬4) سورة النمل آية 43.
(¬5) سورة الزخرف آية 57.
(¬6) انظر: تاج العروس مادة «صدد» ص 394.

الصفحة 187