كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)
يقال: «كفر السحاب السماء، وكفر الليل بظلامه، وكفر الفلاح الحب» ومنه قيل للزارع: الكفار (¬1).
ويقال: «كفر الله عنك خطاياك».
كما يقال: «اكفره، وكفره»: نسبه الى الكفر» أهـ (¬2).
«فتذكر» من قوله تعالى:
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا (¬3).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «فتذكر» باسكان الذال، وتخفيف الكاف مع نصب الراء عطفا على «تضل» وهو مضارع «ذكر» مخففا نحو «نصر».
وقرأ «حمزة» «فتذكر» بفتح الذال وتشديد الكاف ورفع الراء، على انه مضارع «ذكر» مشددا نحو: «كرم» لم يدخل عليه ناصب ولا جازم.
وقرأ الباقون «فتذكر» بفتح الذال، وتشديد الكاف، ونصب الراء، عطفا على «تضل» وهو مضارع «ذكر» مشددا ايضا (¬4).
جاء في «المفردات»: «التذكرة»: ما يتذكر به الشيء، وهو أعم من الدلالة، والأمارة، قال تعالى: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (¬5).
¬_________
(¬1) انظر: اساس البلاغة ح 2 ص 213.
(¬2) انظر: اساس البلاغة ح 2 ص 214.
(¬3) سورة البقرة آية 282.
(¬4) قال ابن الجزري: تذكر حقا خففا والرفع فد انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 446. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 230. والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 205 والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 109. وحجة القراءات ص 150. واتحاف فضلاء البشر ص 166.
والحجة في القراءات السبع ص 104.
(¬5) سورة المدثر آية 54.
الصفحة 205