كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)

وقوله تعالى: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى (¬1).
قيل معناه: تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا: في «الحكم» أهـ (¬2).
وجاء في «تاج العروس»: يقال: «اذكره اياه، وذكره تذكيرا» والاسم «الذكرى» بالكسر، تقول: «ذكرته تذكرة» و «الذكرى»:
اسم للتذكير، أي أقيم مقامه.
قال «الفراء» ت 207 هـ:
«يكون الذكرى بمعنى الذكر، ويكون بمعنى التذكر» في قوله تعالى:
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (¬3). أهـ (¬4).
«فيغفر، ويعذب» من قوله تعالى: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ (¬5).
قرأ «ابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب» «فيغفر ويعذب» برفع الراء من «فيغفر» ورفع الباء من «يعذب» وذلك على الاستئناف، والتقدير: فهو يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وقرأ الباقون «فيغفر، ويعذب» بجزمهما، وذلك عطفا على قوله تعالى قبل: يُحاسِبْكُمْ الواقع جوابا بالشرط (¬6).
«ولا يأمركم» من قوله تعالى: وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً (¬7).
¬_________
(¬1) سورة البقرة آية 282.
(¬2) انظر: المفردات مادة «ذكر» ص 180.
(¬3) سورة الذاريات آية 55.
(¬4) انظر: تاج العروس مادة «ذكر» ح 3 ص 227.
(¬5) سورة البقرة آية 284.
(¬6) قال ابن الجزري: يغفر يعذب رفع جزم كم ثوى نص.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 447. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 323. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 111. وحجة القراءات ص 152.
(¬7) سورة آل عمران آية 80.

الصفحة 206