كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)

«ضررت ضرا» هكذا تستعمله العرب، كذا في لحن العامة «للزيتون» (¬1).
والضرر: الضيق، يقال مكان ذو ضرر، أي ذو ضيق (¬2).
«كله» من قوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ (¬3).
قرأ «أبو عمرو، ويعقوب» «كله» برفع اللام، وذلك على أنها مبتدأ، ومتعلق «لله» خبر، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر «ان».
وقرأ الباقون «كله» بالنصب، وذلك على أنها تأكيد لكلمة «الأمر» التي هي اسم «إنّ» ومتعلق «لله» خبر «ان» (¬4).
اعلم ان لفظ «كل» موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ (¬5).
ولاستغراق أفراد المعرف، نحو قوله تعالى: وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (¬6).
ولاستغراق اجزاء المفرد المعرف نحو قولك: «كل زيد حسن» (¬7).
واعلم ان «كل» ترد باعتبار ما قبلها على ثلاثة أوجه:
الأول: تكون نعتا لنكرة، أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب اضافتها الى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى، نحو قولك:
«أطعمنا شاة كل شاة».
¬_________
(¬1) انظر: تاج العروس ح 3 ص 348.
(¬2) انظر: تاج العروس ح 1 ص 349.
(¬3) سورة آل عمران آية 154.
(¬4) قال ابن الجزري: وكله حما انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 14. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 361. والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 119. وحجة القراءات ص 177. والحجة في القراءات السبع ص 115.
(¬5) سورة آل عمران آية 185.
(¬6) سورة مريم آية 95.
(¬7) انظر: مغني اللبيب ص 255.

الصفحة 209