كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)

والتقدير: ما يوحى الي إلا كوني نذيرا مبينا (¬1).
«ذق أنك» من قوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (¬2) قرأ «الكسائي» «أنك» بفتح الهمزة، على تقدير لام العلة، أي لأنك أنت، وهذا على سبيل السخرية، والاستهزاء.
وقرأ الباقون «انك» بكسر الهمزة، على الاستئناف (¬3).
المعنى: اذا كان يوم القيامة يقال لزبانية جهنم خذوا كل كفار أثيم، وألقوه في وسط جهنم، وقولوا له سخرية واستهزاء: ذق جزاء ما فعلت في الدنيا، لأنك أنت العزيز الذي لا يصل اليك عقاب الله الكريم الذي لا يحاسبك الله على ما فعلت في الدنيا.
«ندعوه انه» من قوله تعالى: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (¬4) قرأ «نافع، والكسائي، وأبو جعفر» «أنه» بفتح الهمزة على تقدير لام التعليل، أي لأنه هو البر الرحيم.
وقرأ الباقون «انه» بكسر الهمزة على الاستئناف (¬5).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزري: انما فاكسر ثنا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 278. والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 185.
(¬2) سورة الدخان آية 49.
(¬3) قال ابن الجزري: وانك افتحوا رم.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 299. والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 227. والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 264.
(¬4) سورة والطور آية 28.
(¬5) قال ابن الجزري: وانه افتح رم مدا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 315. والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 257. والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 291.

الصفحة 60