كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 2)
غير حقيقي (¬1) وكذا الفصل بين الفعل ونائب الفاعل (¬2).
«فنادته» من قوله تعالى: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ (¬3).
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فناداه» بألف بعد الدال، على تذكير الفعل.
وقرأ الباقون «فنادته» بتاء التأنيث الساكنة بعد الدال، وذلك على تأنيث الفعل (¬4) وجاز تذكير الفعل وتأنيثه لأن الفاعل جمع تكسير، فمن ذكر فعلى معنى الجمع، ومن أنث فعلى معنى الجماعة.
قال «الراغب» في مادة «ندا»: «النداء»: رفع الصوت، وظهوره وقد يقال ذلك للصوت المجرد، واياه قصد بقوله تعالى:
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً (¬5) أي لا يعرف الا الصوت المجرد دون المعنى الذي يقتضيه تركيب الكلام.
¬_________
(¬1) قال ابن مالك: والتاء مع جمع سوي السالم من مذكر كالتاء مع احدى اللبن.
(¬2) قال ابن مالك: وقد يبيح الفصل ترك التاء في نحو أتي القاضي بنت الواقف.
انظر: النشر ح 2 ص 400. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 238. والمهذب في القراءات العشر وتوجيهها ح 1 ص 55. قال ابن الجزري: يقبل أنث حق.
(¬3) سورة آل عمران آية 39.
(¬4) قال ابن الجزري: نادته ناداه شفا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 6. وكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 342. وحجة القراءات ص 162. واتحاف فضلاء البشر ص 173.
(¬5) سورة البقرة آية 171.