كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)

128…
تَطاوَلَ هذا الليلُ تسري كواكبُه وأرّقني إذْ لا ضجيع َ أُلاعِبُهْ
فوالله لولا اللَّهُ تُخشى عواقبُه لزُعْزِعَ من هذا السّرير جوانُبهْ
ولكنني أخشى رقيباً موكّلاٍ بأنفُسنا لا يَفْتُرُ الدَهْرَ كاتُبه
مخافةَ ربي، والحياءُ يصدُّني وأُكرمُ بعلي أن تُنالَ مراكبُهُ
.. فكتب عمر إلى عماله بالغزو، أنْ لا يحبسوا أحداً أكثر من أربعة أشهر.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه [151/ 7] عن ابن جريج قال: أخبرني مَنْ أُصدّقُ أن عمر .. الخ وأخرجه أيضاً عن معمر، قال: بلغني أن عمر .. الخ الخبر.
وأخرجه البيهقي [29/ 9] من طريق إسماعيل بن إسحق القاضي عن إسماعيل بن أبي أُويس، حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر .. (القصة) فقال عمر لحفصة بنت عمر: " كم أكثر ما تَصْبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أو أربعة أشهر، فقال عمر: لا أحبسُ الجيش أكثر من هذا ".
ورواه السيوطي في " تاريخ الخلفاء " (139) وفي شرح شواهد المغني للسيوطي [669/ 2] قال السيوطي: " قال مالك بن أنس في الموطأ .. " ولم أجده في الموطأ لعلّ ما عند السيوطي برواية أخرى.
ونقله البغدادي في [شرح أبيات المغني 122/ 5] عن السيوطي في تاريخ الخلفاء.
1 ـ أما رواية عبد الرزاق عن ابن جريج فسندها لا يصحُّ، لأن ابن جريج لم يذكر سنده إلى عمر بن الخطاب، وكذلك روايته عن معمر، لأن معمراً لم يذكر سنده.
2 ـ وأما رواية البيهقي من طريق: إسماعيل بن إسحق القاضي.

الصفحة 128