كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
130…
وذكره الإسماعيلي في المدخل فقال: كان ينسب في الخفة والطيش إلى ما أكره ذكره.
ونقل ابن حزم في المحلّى: أن ابن أبي أُويس كان يضع الحديث.
ونقل عن سلمة بن شبيب أنه قال: سمعتُ إسماعيل بن أبي أويس يقول: ربما كنتُ أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم.
قال: وهذا الذي بان للنسائي منه حتى تجنّب حديثه وأطلق القول فيه بأنه ليس بثقة.
ولما كان البخاري ومسلم قد رويا في الصحيح عن إسماعيل بن أويس قال ابن حجر في التهذيب: " ولعل هذا كان من إسماعيل في شبيبته ثم انصلح حاله.
وأما الشيخان فلا يُظنُّ بهما أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات ".
وقال ابن حجر في مقدمة الفتح ص 391: إسماعيل بن أبي أويس احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرّد به سوى حديثين.
وروى له الباقون سوى النسائي فإنه أطلق القول بضعفه وروى عن سلمة بن شبيب ما يُوجب طرح روايته .. ثم نقل ابن حجر أقوال العلماء فيه التي نقلناها من تهذيب التهذيب ثم قال: قلتُ: " وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل (ابن أبي أُويس) أخرج له أُصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يُعَلّم له على ما يحدّثُ به ليحدث به ويعرض عما سواه. وهو مُشْعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله. وعلى هذا لا يُحْتَجُّ بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره، إلا أنْ شاركه فيه غيره، فيعتبر فيه ".
قال أبو أحمد: " وقصة سماع عمر الأبيات من المرأة المدنيّة، لم يشاركه أحد في روايتها عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ".
لأن رواية عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج، وعن معمر، لا تصلح للتعضيد، لكون…