كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)

142…
القصة. والوضاح بن خيثمة، ترجمه ابن حجر في "لسان الميزان" على أنه لا يُتابع في أخبار وأحاديثه.
الثالث: عن ابن شبّة: حدثني رجل من قريش عن محمد بن سالم .. (الخبر) .. وهذا سندٌ فيه محهول، فيكون غير مقبول.
الرابع: عن ابن شبة: وقال علي بن محمد، عن عبد الله بن زهير التميمي عن رجل من ولد الحجاج بن عِلاط .. كذا.
وهذا أيضاً فيه مجهول ...
.. فهذه الأسانيد التي وردت في سياق القصة، أو في أجزاء متفرقة من القصة، وهي التي اعتمدت عليها الإخباريون الذين يعتنون بالسند في نقل الأخبار؛ وأما كتب الأدب، فإنها تذكر القصة بلا إسناد ... ونلاحظ أنه ليس للقصة سندٌ مقبول يُعتمد عليه، يجعل القارىء مطمئناً إلى أحداث القصة .. وكل ما يشجع الرواة على روايتها، أنها قصة مشهورة، والخبر المشهور، أو القصة المشهورة، لا تكون دائما ً صحيحة أو يصحُّ كل ما يُروى من أحداثها، فكم من الأحاديث والأخبار المشتهرة والمتداولة على ألْسنة الناس، وهي مع ذلك موضوعة، أو موضوعٌ أكثرها.
8 ـ متن قصة نصر بن حجّاج بن علاط السُّلمي:
(أ) القصة المدنيّة:
1 ـ وأوْجَزُها ما رواه ابن سعد بالسند السابق عن عبد الله بن بُريدة الأسلمي: "بينا عمر بن الخطاب يَعُسُّ ذات ليلةٍ إذا امرأة تقولُ: هل من سبيلٍ إلى خمْرٍ فأشربَها أم هل سبيلٌ إلى نصر بن حجاج .. فلما أصبح سأل عنه، فإذا هو من بني سُليم، فأرسل إليه فأتاه فإذا هو من أحسنِ الناس شَعراً، وأصبحِهم وجهاً، فأمره عُمَرُ أن يَطُمَّ شهره (أي يجزّه) …

الصفحة 142