كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)

145…
ويقولون: أين المُتمنَّى الذي سيره عُمَرُ؟ فغلب هذا الاسم عليه بالبصرة كما غلب ذلك الاسم على عاشقته بالمدينة ".
6 ـ صورة متممة لتعيين الأسماء المبهمة:
لعلَّ أقدم مَنْ نقل القصة نصر بن حجاج، هو ابن سعد، في الطبقات، وابن شبّة في تاريخ المدينة.
ولم يعينا فيما روياه اسم المرأة التي قالت الشعر ولكن بعض النسّابين، والأدباء، عينوا قائله الشعر: فقال ابن حزم في [الجمهرة ص 263]: والمرأة هي فُريعة أم الحجاج بن يوسف الأمير وكانت زوجةً للمغيرة بن شعبة، ولذلك كتب عبد الملك بن مروان للحجاج في بعض كُتُبه " يا ابن المُتَمنَّيّة ". ولم يذكر لها نسباً في كتابه.
وقال ابن منظور في مادة "مني": وكتب عبد الملك إلى الحجاج " يا ابن المتمنّية أراد: أُمَّه، وهي الفُريعة بنت همّام، وهي القائلة: هل من سبيل إلى خمر .. البيت.
قال: ومنه: قول عروة بن الزبير للحجاج: إن شئت أخبرتُك مَنْ لا أُمَّ له يا ابن المتمنيّة ".
ونقل البغدادي في [الخزانة 80/ 4] عن ابن برّي قوله: والبيت لفُريعْة بنت همّام، وتُعرف بالذَّلفاء، وهي أُم الحجاج.
وقال حمزة الأصبهاني: قال النسابون: هذه المتمنيّة هي الفريعة بنت همّام أُم الحجاج بن يوسف الثقفي، وكانت حين عشقت نصراً تحت المغيرة بن شعبة. واحتجوا في ذلك (بحديث) بخبر رَوَوْه، وهو أن الحجاج حضر مجلس عبد الملك يوماً، وعروة بن الزبير يحدثّه ويقول: قال أبو بكر كذا، وسمعتُ أبا بكر يقول كذا ـ يعني أخاه عبد الله بن الزبير، فقال له الحجاج. عند أمير المؤمنين تكني أخاك المنافق، لا أُمَّ لك! فقال له عروة: يا ابن المتمنيّة، ألي…

الصفحة 145