كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
147…
الروايات التي نقلناها، وحتى بيت الشعر الذي كان بداية للقصة لم يتفقوا على صورة واحدة لروايته.
فرواية البغدادي عن شرح الرضي:
ألا سبيلَ إلى خمرٍ فأشربَها أم لا سبيل إلى نصر بن حجّاج
ورواية الزجاجي:
ألا سبيلَ إلى خمرٍ فأشْرَبها أمْ هل سبيلٌ إلى نصر بن حجّاج
ورواية ابن سعد:
هل من سبيل إلى خمر ... أم هلْ سبيلٌ إلى ...
ورواية المدائني:
هل من سبيلٍ ... أمْ من سبيل إلى ...
ورواية صاحب الأوائل:
هل من سبيلٍ إلى خمرٍ ... أم هل سبيلٌ إلى ...
ورواية أبي علي الفارسي:
ألا سبيلَ إلى خمْرٍ ... أو لا سبيلٌ إلى نَصْر بن حجَّاج
رابعاُ: ويبدو أن أهواء النحويين لعبت بالبيت حتى جاءَت له هذه الصور من الروايات، وغلب على الظنِّ أن البيت مصنوع لإثبات قاعدة نحوية، أو ليتعلم الطلابُ من إنشاده قاعدة نحوية: فروايات الشطر الأول كلَّها مختومة بالفعل المضارع "فأشربها" وهو منصوب بأن مضمرة وجوباُ بعد فاء السببية .. وشرط هذه الفاء أن تسبق بطلب: كالاستفهام والتمني والعرض والأمر الخ ولعلَّ أقدام لفظ وُضع فيه "هل من سبيل" ولما وجدوا في هذا الاستفهام معنى التمني، سَهُلَ عليهم إيجاد صيغة جديدة للتمني بقولهم: "ألا سبيل .. الخ ".
…