كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
149…
إلى فتًى ماجدٍ الأخلاق ذي كرمٍ سَهْل المحيّا كريمٍ غير فجفاج
وروى المدائني البيت السابق مع بيتين آخرين لرجل من ولْد الحجاج بن علاط، وهما:
تنميه أعراقُ صدْقٍ حين تنسبُه ذي نَجَداتٍ عن المكروب فرّاج
سامي النواظرِ من بَهْزٍ له كَرَمُ تُضِيءُ سُنّتُه في الحالك الداجي
وروى صاحب الأوائل بيتين بعد البيت الشاهد كما يلي:
إلى فتًى ماجدِ الأعراق مُقتبَلٍ تضيءُ صورتُه في الهالك الداجي
نِعْم الفتى في سوادِ الليل نُصْرتُه لبائسٍ أو لملهوفٍ ومُحتاج
وزاد المدائني:
يا مُنيةً لم أُرَبْ فيها بضائرةٍ والناسُ من صادق فيها ومنْ داجي
.. والأبيات المزادة، تجعل البيت الشاهد (الذي يزعمون أن عمر سمعه .. ) بعيداً عن التمني الذي قصدوه، فالقائل يتمنى أن يلتقي المذكور لينال عطاياه، فهْي أبيات في المدح، وليست في الغزل.
سابعاً: أبهم ابن سعد، وابن شبّة، اسم المرأة، وسماها الرواة الآخرون، فقال يعضهم يقال لها: "الذلفاء" وقال بعضهم إنّها فُرَيْعة بنت همّام، أم الحجاج بن يوسف وأنها كانت تحت المغيرة حين عشقت ... وأستغفر الله مما أنقلهُ .. وفي هذه الأقاويل شططٌ وضلال:
(أ) لم يقل واحدٌ مَنْ هو همّام الذي كان المغيرة صهراً له، ولم أجد مَنْ ذكره في كتب الأنساب أو التراجم، ولا يغيب عن الرواة نسب زوجة صحابي وأم أميرٍ شغل الناسَ، وما زال يشغلهم.
(د) وكون الفُرَيعة، صاحبة القصة المزعومة، كانت زوجة للمغيرة، ثم…